ولاّدة بنت المستكفي (994 - 26 مارس 1091م)، أميرة أندلسية وشاعرة عربية من بيت الخلافة الأموية في الأندلس، ابنة الخليفة المستكفي بالله أمها هي جارية إسبانية اسمها سكرى و قد ورثت منها بشرتها البيضاء وشعرها الأصهب وعينيها الزرقاوين وكانت تخالط الشعراء في زمانها وتجالسهم بل وتنافسهم.. اشتهرت بالفصاحة والشعر، وكان لها مجلس مشهود في قرطبة يؤمه الأعيان والشعراء ليتحدثوا في شؤون الشعر والأدب بعد زوال الخلافة الأموية في الأندلس.
تشتهر ببيتين شهيرين من الشعر قيل أنها كانت تكتب كل واحد منهما على جهة من ثوبها:
| أنا والله أصلح للمعالي | وأمشي مشيتي وأتيه تيهاً |
| أمكن عاشقي من صحن خدي | وأعطي قبلتي من يشتهيها |
بعد مقتل أبيها الخليفة المستكفي جعلت ولاّدة دارها منتدى لرجال الأدب وانصرفت إلى اللهو. وفي تلك الفترة اتصلت ولّادة بابن زيدون و اشتهرا بقصة حب إلا أن هذا الغرام لم يدم طويلاً قيل لأسباب كثيرة إلا أن أرجحها هو أن ابن زيدون تعلق بجارية سوداء بارعة في الغناء ليثير غيرة ولاّدة فتعُود إليه بعد أن انصرفت عنه وقد عاتبت ولاّدة ابن زيدون قائلة:
| لَو كنت تنصفُ في الهوى ما بيننا | لم تهوَ جاريتي ولم تتخيّرِ |
| وَتركتَ غصناً مثمراً بجماله | وجنحتَ للغصنِ الذي لم يثمرِ |
| ولقد علمت بأنّني بدر السما | لَكن دهيت لشقوتي بالمشتري |
وحاول ابن زيدون إستدرار عطفها ببراعته الشعرية فاهداها نونيته الشهيرة والتي مطلعها
| أضْحَى التّنائي بَديلاً عنْ تَدانِينَا، | وَنَابَ عَنْ طيبِ لُقْيانَا تجافينَا |
إلا أن ولاّدة لم تأبه به و أرادت ان تجازيه غيظاً فألقت شباكها على رجل قليل الذكاء وواسع الثراء هو الوزير أبو عامر بن
كانت ولاّدة من أروع الشعراء والأدباء في زمانها، و كانت لها مكانة مميزة في الشعر، وقد تركت وفاتها فراغاً كبيراً في نفوس محبيها وقد عمرت عمراً طويلاً، ولم تتزوج وماتت لليلتين خلتا من صفر سنة 484 هـ الموافق لـ26 مارس 1091


Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire